الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

سكر الحمل بحاجة إلى المراقبة المنزلية والحمية الغذائية والتمارين الرياضية


سكر الحمل بحاجة إلى المراقبة المنزلية والحمية الغذائية والتمارين الرياضية





راقبي سكرك بانتظام


سكر الحمل هو نوع خاص من انواع السكر ينشأ لدى بعض النساء لعدم قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز وحرقه مما يؤدي الى زيادة نسبة السكر في الدم وتكون بدايته خلال مرحلة الحمل.
يحدث سكر الحمل بنسبة 1-10% من مجموع النساء الحوامل وهو شائع بين النساء من اصول آسيا والشرق الاوسط والفلبين.
منشأه:
حرق الجلوكوز يتغير بدرجات مختلفة في كل الحوامل ولكن نسبة ضئيلة من النساء يحدث لديهن سكر الحمل.
ينشأ سكر الحمل من تغيرات هرمونية تفرزها المشيمة خلال الحمل للحفاظ على تغذية الجنين داخل الرحم، هذه الهرمونات يمكن ان تغير قدرة الجسم على استعمال الانسولين.
من العوامل التي تساعد على زيادة فرصة الاصابة بسكر الحمل ارتفاع السكر في حمل سابق، التاريخ العائلي لمرض السكر عمر الام اكثر من 35سنة او كان لديها تاريخ وفاة طفل داخل الرحم.
في حالة وجود اي من هذه العوامل لا بد من عمل منحنى السكر في الدم OGTT .
تشخيص سكر الحمل:
يتم تشخيص سكر الحمل بعمل منحنى للسكر في الدم (OGTT) عقب صيام 8ساعات بعمل تحليل السكر وهي صائمة ثم تعطى 100جم جلكوز بالفم وتؤخذ عينة من دم الوريد بعد مرور ساعة ثم ساعتين ثم 3ساعات وتعتبر النتيجة ايجابية بوجود قراءتين او اكثر:
مستوى الصائم 95مجم/ دل او اكثر.
مستوى السكر بعد ساعة 180مجم/ دل او اكثر.
مستوى السكر بعد ساعتين 155مجم/ دل او اكثر.
مستوى السكر بعد 3ساعات 140مجم/ دل او اكثر.
في حالة عدم وجود سكر الحمل، يعاد التحليل في الفترة ما بين الاسبوع 24- 28من الحمل.
مضاعفات سكر الحمل:
سكر الحمل له مضاعفات على الام منها : الاجهاض المتكرر، زيادة معدل العمليات القيصرية، ارتفاع ضغط الدم، تسمم الحمل، زيادة السائل الامنيوسي، الاصابة بمرض السكر من النوع الثاني.
ومن المضاعفات على الجنين: الوفاة داخل الرحم، كبر حجم الجنين، الولادة المبكرة، مشاكل لدى حديثي الولادة كزيادة نسبة الصفراء بالدم، انخفاض نسبة السكر بالدم، زيادة عدد كريات الدم الحمراء، نقص الصفائح الدموية ونقص نسبة الكالسيوم والوفاة.
لا تحدث عادة تشوهات في الجنين لان ارتفاع السكر يحدث بعد انتهاء عملية تكوين الاعضاء.
كذلك يكون المولود اكثر عرضة للاصابة بمرض السكر والسمنة في فترة شبابه.
خطة علاج سكر الحمل:
سماع عبارة "انت مصابة بمرض سكر الحمل" يثير الذعر والخوف لدى كل ام حامل تتمنى طفلاً سليماً معافى وهذا شعور طبيعي وللتغلب على هذا الخوف يجب اتباع خطة علاجية تعليمية تكون الام الحامل عضواً فعالاً وحيوياً ضمن الفريق الطبي المعالج الذي يتكون من الطبيب المعالج والمتخصص، مثقفة مرض السكر، اخصائية التغذية، اخصائية نفسية، اخصائية اجتماعية، الاسرة والاصدقاء.
خطة العلاج تكون كالاتي:
1.المراقبة المنزلية لمستوى السكر في الدم بعد الصيام وبعد الوجبات بساعتين وقد يلزم عمل تحليل ما قبل النوم.
المستوى المطلوب المحافظة عليه هو 95مجم/ دل او اقل بالنسبة للصائم، 125مجم/ دل او اقل بعد الوجبات بساعتين.
2.الحمية الغذائية وتكون 3وجبات رئيسية و 3وجبات خفيفة بحيث لا تتجاوز السعرات الحرارية 1800- 2200يومياً.
3.تمارين رياضية خفيفة كالمشي.
4.في حالة عدم انتظام السكر بالحمية الغذائية تعطى المريضة جرعات مناسبة من الانسولين قبل الافطار والعشاء.
5.المتابعة المستمرة للام والجنين.
6.يتم تحريض الولادة في الاسبوع الثامن والثلاثين تجنباً لتضخم حجم الجنين الذي قد يؤدي الى اجراء عملية قيصرية.
7.الرضاعة الطبيعية.
8.استعمال وسيلة منع حمل آمنة كاللولب.
9.عمل تحليل OGTT بعد 6اسابيع من الولادة ومن ثم بشكل دوري كل سنة اذا كانت النتيجة طبيعية.
النتائج:
يعود السكر الى مستواه الطبيعي بعد الولادة مع احتمال تكرر الاصابة به في الحمل المقبل، وفي بعض الاحيان يتطور بعد الولادة الى السكر من النوع الثاني، لذا على المصابة بسكر الحمل متابعة العلاج بعد الولادة وتقليل الوزن، وعدم التدخين لانه مرتبط بمقاومة الانسلين والتغذية الصحية المتنوعة والقيام بالحركة والرياضة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق