الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

فسيولوجية الدافعية الجنسية

يشرف على العملية الجنسية عدد من أجهزة الجسم أهمها الجهاز الهرموني والجهاز التناسلي والجهاز العصبي. ولكن سنقتصر تناول هذا الموضوع من جانب دور الجهاز العصبي في الدوافع الجنسية ونتعرف على المناطق الدماغية المسؤولة عن السلوك الجنسي.
بالرغم من أن عينات الدراسة الفسيولوجية في هذا المجال ركزت على الفئران لصعوبة تطبيقها على الإنسان . إلا أن تلك الدراسات أعطت تفسيرات عديدة للسلوك الجنسي عند الإنسان كما حددت تلك الدراسات المناطق الدماغية المسؤولة عن الدوافع الجنسية.
ولقد وجد الباحثون أن هناك فرقا بين أدمغة الذكور وأدمغة الإناث في توزيع المناطق الدماغية المسؤولة عن النشاط الجنسي عند الإناث والذكور.

أولا : فسيولوجية الدافعية الجنسية عند الذكور:
دور المراكز الدماغية:
هناك منطقتان رئيسيتان مسؤوليتان عن الدوافع الجنسية عند الذكور هما المنطقة قبل بصرية والنواة الوسطى من اللوزة. فلقد وجد أن المنطقة القبل بصرية Preoptic Area وهي منطقة ملاصقة للوطاء لها دور في الدافعية الجنسية عند الذكور (وسميت بالبصرية لقربها من التصالب البصري)
ومن الدراسات التي أثبتت دور المنطقة القبل بصرية في السلوك الجنسي عند الذكور ما قام به الباحث مالسبوري من تجرُبة مَعمَلِيَّة على ذكور الفئران فوجد أن إثارة تلك المنطقة كهربائيا يزيد من النشاط الجنسي من خلال مالوحظ من السلوك الاحتضاني . وتأكيدا لدراسة مالسبوري فلقد وجدت دراسة أخرى من أن المنطقة القبل بصرية تسجل نشاطا كهربائيا عندما يقوم الذكر باحتضان الأنثى مما يدلل على دور تلك المنطقة في العملية الجنسية.
كما وجدت منطقة أخرى لها دور في النشاط الجنسي في ذكور الفئران وهي اللوزة من خلال دراسة أجراها ديجونج وآخرون من أن تلف اللوزة الوسطى يضعف السلوك الجنسي لدى الذكور.
ومما يؤكد دور اللوزة في النشاط الجنسي عند الذكر مالوحظ من أن حجم اللوزة الوسطى عند الذكور أكبر من حجمها عند الإناث بواقع 85%.
ومما يجدر ذكره أن اللوزة الوسطى لها ارتباطات بالعديد من المناطق الدماغية التي لها دور محفز للنشاط الجنسي، ومثل ذلك البصلة الشمية المسؤولة عن شم الروائح وشم رائحة الأنثى. ولهذا فإنه لا يستغرب أن يكون هناك صله بين الاستثارة الشمية والاستثارة الجنسية عندما نعرف أن هناك اتصال بين اللوزة الوسطى والبصلة الشمية.

ثانيا: فسيولوجية الدافعية الجنسية عند الإناث:
دور المراكز الدماغية:
لقد توصل الباحثان بافاف وساكوما للتعرف على منطقتين دماغيتين مسؤولتين عن النشاط الجنسي عن الإناث، الأولى هي منطقة الوطاء وتحديدا النواة البطنية الوسطى من الوطاء، فلقد وجد أن تنشيط تلك المنطقة كهربائيا عند إناث الفئران يؤدي إلى زيادة النشاط الجنسي بينما يؤدي تلف المنطقة إلى انخفاض النشاط الجنسي.
والمنطقة الثانية التي درست هي المادة السنجابية حول القناة، فلقد وجد أن تنشيط تلك المنطقة كهربائيا يؤدي إلى زيادة النشاط الجنسي بينما تثبيط تلك المنطقة يخفض من النشاط الجنسي عند إناث الفئران.
المرجع/ أساسيات علم النفس العصبي للدكتور خالد الخميس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق