الجمعة، 4 ديسمبر، 2009

كل ما يجب أن تعرفونه عن ترقق العظام عند النساء



صحة العظام تحظى باهتمام كل النساء، فقرري يا سيدتي ان تجعليها من اولوياتك. كم هي متينة عظامك؟ قد لا تملكين اي فكرة عن ذلك، الا بعد ان تحاولي دفع نافذة عصّية عليك لاغلاقها، او تنحني لالتقاط شيء سقط. وتكسر العظام الناجم عن نشاطات حميدة التي ندعوها احيانا تصدعات هشة، هي عادة العلامة الاولى لترقق العظام، وهو الاضطراب الذي يحدث للهيكل العظمي الذي يجعل العظام معرضة الى التكسر والتحطم حتى من دون سقوط الجسم او وقوعه، او حتى حصول اي حادث آخر كبير.
وترقق (هشاشة) العظام مسؤول عن اكثر من 1।5 مليون تصدع عظمي سنويا في الولايات المتحدة، نصفها تقريبا كسور فقرية، اما البقية فهي كسور في الحوض ورسغ اليد. وكسر الحوض غالبا ما يتطلب تطبيبا واستشفاء في المستشفيات مع عمليات جراحية، وغالبا ما ينتج عن ذلك اعاقة دائمة، او الحاجة الى الاقامة في بيت خاص بالعناية الطبية. وغالبا فان نحو 25 في المائة من ضحايا كسور الحوض يموتون خلال سنة. اما كسور العمود الفقري فهي ليست أليمة فحسب، بل تسبب ايضا تحدبا وانحناء في القامة اللذين يؤديان بدورهما الى مشاكل تنفسية ومعدية ومعوية. وأي كسر طفيف في العظام يمهد الطريق الى حصول انكسار آخر.



* مرض «نسائي»
* والمرض يصيب النساء عادة. ومن اصل 10 ملايين اميركي يعانون من هشاشة العظام وفقا للتقديرات، فإن نحو 80 في المائة منهم هم من النساء. وكذلك هناك 22 مليون امرأة معرضات للاصابة بها. ولكن في كلا الجنسين فان بعض الادوية (glucocorticoids, aromatase inhibitors, immunosuppressive drugs, chemotherapy drugs, and anticonvulsants) يمكنها ان تؤدي الى فقدان كبير في الكثافة العظمية. كذلك الحال بالنسبة الى بعض الحالات الطبية المعينة، فامراض تجويف البطن وداء كرون على سبيل المثال تخفض من امتصاص الكالسيوم والمواد الغذائية الاخرى الضرورية للحفاظ على العظام. والتهاب المفاصل الريثانية وامراض الغدة الدرقية المزمنة وامراض الكلى والكبد المزمنة، وتكون العظم الناقص osteogenesis imperfecta والقهم العصبي (مرض فقدان الشهية العصبي) anorexia nervosa مقرونة ايضا جميعها بهشاشة العظام وترققها. وحاليا فان احتمالات اصابة المرأة بكسر بسبب ترقق العظام هي واحد الى ثلاثة. ولا نستطيع التحكم بجميع العوامل التي تنطوي عليها هذه الحالة، لكننا علينا ان نبذل كل ما في وسعنا لتقوية عظامنا والمحافظة عليها. ولتحقيق هذا الهدف اليكم ثماني نقاط علينا ان نأخذها بعين الاعتبار.
* غذاء ورياضة
1 ـ المغذيات الحيوية الوجبات الغذائية الصحية تحافظ على قوة العظام عن طريق تأمين المواد الغذائية الاساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والفسفور، وبالطبع الكالسيوم وفيتامين «دي»। فان كنت لا تحصل على كفايتك من الكالسيوم، فان جسمك سيحصل عليها من عظامك. واذا كانت وجباتك الغذائية لا تؤمن لك المقدار الكافي من الكالسيوم (1000 الى 1200 مليغرام يوميا) تناول مكملا لها على شكل اقراص او غيرها. والامر ذاته ينطبق على فيتامين «دي» الذي هو ضروري لاستخلاص الكالسيوم من طعامك. ومصادر فيتامين «دي» من الطعام محدودة، وقد لا تكون تحصل على كفايتك من اشعة الشمس لانتاج الكمية المناسبة منه عن طريق الجلد. ويوصي الخبراء بـ 800 الى 1000 وحدة دولية من فيتامين «دي» يوميا (والنساء اللواتي يعالجن من نقص بفيتامين «دي» عليهن تناول كميات اكبر). واستنادا الى المؤسسة القومية لهشاشة العظام فان فيتامين «دي3» هو الشكل الافضل الذي يدعم صحة العظام.

2 ـ التمارين الرياضية هناك نوعان من التمارين المهمة لمقاومة ترقرق العظام: حمل الاثقال وتمارين المقاومة। وتمارين حمل الاثقال هي تلك التي يقوم خلالها القدمان والساقان بحمل وزن الجسم الكامل. وهذا ما يضع ثقلا على عظام الجزء الاسفل من القدم والعمود الفقري، وبالتالي محاكاة نشاط الخلايا العظمية. وتشمل تمارين حمل الاثقال، العدو، والعدو الخفيف (الهرولة)، والمشي السريع، والقفز، وممارسة رياضة كرة المضرب، وتسلق السلالم. اما تمارين المقاومة فتشمل حمل الاثقال الحرة الصغيرة، ومط وسحب الشرائط المطاطية، او وزن الجسم الكامل مثل رفع الجسد عن الارض بالدفع والكبس باليدين وتعريض العظام الى الضغط عن طريق العضلات. وهذا ضروري بشكل خاص لتعزيز عظام الجزء الاعلى من الجسد الذي لا تعرض عادة كثيرا خلال النشاطات اليومية الى حمل الاثقال. والتمارين التي تجري احيانا، او في المناسبات بين وقت وآخر لا تفيد ان لم تكن مستمرة دائما. اقصد ان تجرى اغلبية ايام الاسبوع على الاقل لمدة 30 دقيقة بتمارين لتعزيز العظام. فاذا كنت تشكو من ترقق العظام، او اي حالة صحية سابقة، استشر طبيبك حول ما اذا كان ينبغي تفادي بعض النشاطات او الاوضاع او الحركات.

3 ـ الامتناع عن التدخين واليكم سبباً آخر بضرورة عدم التدخين، النساء اللواتي يدخن يفقدن كثافة العظام بشكل اسرع، ويصلن الى سن اليأس قبل غيرهن بسنتين، ويواجهن احتمالات اكثر باصابتهن بكسور العظام بعد دخولهن هذه السن। ولا يعرف سبباً لهذه الآية، فقد يخفض التدخين مستويات الاستروجين، او قد يتداخل مع عملية امتصاص الكالسيوم والمواد الغذائية المهمة الاخرى.

* مكامن الخطورة
ـ تعرّف على مكامن الخطورة للكشف على هشاشة العظام يقوم الاطباء والفنيون بقياس كثافة المعادن في العظام (BMD) bone mineral density ، اي كمية الكالسيوم والمعادن الاخرى। وافضل وسيلة لتقييم مخاطر الكسور هو حساب كثافة المعادن عند العمود الفقري والورك بواسطة عيار خفيف من اشعة اكس لمعرفة درجة امتصاص هذه الاشعة ونفاذها في العظم (DXA) dual-energy x-ray absorptiometry مع حساب عامل سن المرأة. وتعريف منظمة الصحة العالمية لترقق العظام يعتمد على قيمة DXA التي تدعى «سجل تي» T-score الذي يقوم بمقارنة كمية العظم لدى المرأة الى الكتلة العظمية العادية في افضل حالاتها. و«سجل تي» البالغ -2.5 او اسوأ، يعني وجود ترقق للعظام. والمرأة التي يبلغ «سجل تي» لديها -1.0 الى -2.5 تكون تعاني من اعتلال عظمي، وهي معرضة جدا للاصابة بهشاشة العظام.

وتوصي اغلبية التوجيهات والارشادات الرسمية بالقيام بمسوحات DXA لجميع النساء اللاتي بلغن سن الـ 65 سنة، وقبل هذه السن بالنسبة الى اللواتي يتناولن ادوية وعقاقير او يعانين من اوضاع صحية تزيد من خطورة اصابتهن بترقق العظام। لكن انخفاض BMD هو واحد من عوامل الخطورة. وتزداد هذه الخطورة مع التدخين والتقدم في العمر، او اذا كنت من الاصل العرقي القوقازي، او نحيفة، او اصبت بكسر بعد سن الخمسين، او كان احد والديك قد اصيب بكسر في الورك. وقد طورت منظمة الصحة العالمية صيغة تتوقع الاصابة بمثل هذا الكسر خلال عشر سنوات اعتمادا على BMD وعوامل الخطورة الاخرى. والاطباء مهتمون ايضا بنوعية العظم، وهي مواصفات معقدة تشمل الاملاح المعدنية للعظام، وتركيبها ونسيجها الدقيق، ومعدل التحول الذي يصيبها. وحتى الان لا يوجد اسلوب جيد لتقييم جودة العظام، لكن يجري حاليا تطوير تقنيات تصوير جديدة قد تتيح للاطباء رؤية التركيب الداخلي للعظام والحصول على معلومات عنه، وهو امر لم يكن متوفرا في السابق، إلا عن طريق اخذ خزعة.

5- عقاقير للمحافظة على العظام يتوجب على النساء اللواتي اصبن بكسر بسبب هشاشة العظام، او كان «سجل تي» الخاص بـ BMD يبلغ ـ 2।5 او اسوأ، تناول عقار ضد هشاشة العظام। اما النساء اللواتي يبلغ «سجل تي» لديهن -2.0 الى ـ 2.5 فعليهن الاخذ بالاعتبار تناول العقار اذا كان احد الوالدين لديهن يملك تاريخاً من الكسور في الورك، او عاملاً او اكثر من الخطورة بالنسبة الى الاصابة بترقق العظام.
وأغلبية العقاقير المضادة لترقق العظام المسموح بها (راجع الاطار) هي مضادة للارتشاف antiresorptive ، اي انها تبطئ عملية الارتشاف resorption التي تعني مرحلة تحطم العظام لدى شروعها بالتحول (وفقدانها الكالسيوم ليذهب الى الدم). فقط عقار واحد منها هو «هرمون باراثايرود» parathyroid hormone (Forteo) هو ابتنائي الذي يعني انه يشجع ويحفز على تكوين عظام جديدة. وجميع هذه الادوية لها تأثيرات جانبية، كما ان جرعاتها تختلف من دواء الى آخر، لذلك فإنه من الضروري جدا استكشاف ابعاد جميع الخيارات مع الطبيب المعالج. وأحد التأثيرات السيئة لدواء «بايفوسفونايتس» bisphosphonates لدى النساء اللواتي يتناولنه لعلاج ترقق العظام، موت انسجة عظام الفك التي تحدث عادة بشكل نادر اثر قلع احد الاسنان، او اجراء عملية في الفم. وهو يؤثر بصورة اوسع في مريضات السرطان اللاتي يتناولن جرعات اعلى من هذا الدواء وعادة عن طريق الوريد. وما يزال العديد من عقاقير ترقق العظام قيد المراقبة والاستقصاء بما في ذلك «سترونتيوم الملحي»mineral strontium على شكل «سترونتيوم راينيلايت» strontium ranelate و«دينوساماب» dinosumbab الذي هو مضاد للاجسام وحيد النسيلة الذي يعمل عن طريق حصر ناقضات العظم، وهي الخلايا التي تعيد التهام او امتصاص العظم.
* الكآبة والوزن
ـ الاكتئاب منذ اواسط التسعينات قام الباحثون بتحري الصلة بين الكآبة وفقدان الكثافة العظمية। وفي عام 199६ وجدت دراسة قامت بها مجلة «نيوانغلند جورنال اوف ميديسن«» ان النساء اللواتي لهن تاريخ في الاصابة بالكآبة العميقة لهن كتلة عظمية منخفضة عند الورك والعمود الفقري مع مستويات عالية من الكورتيزول، وهو هورمون للتوتر يرافق عادة فقدان الكتلة او الكثافة العظمية. ومنذ ذلك الحين وجدت دراسات كثيرة علاقة مشابهة. كما ربط الباحثون ايضا بعض مضادات الاكتئاب المختارة من زمرة «حاصرات سيروتونين ريابتايك» serotonin reuptake inhibitor مع كسور العظام، لكن سبب ذلك وتأثيره لم يمكن معرفتهما. وقد يمضي وقت طويل قبل ان يتوضح هذا الامر. في هذا الوقت قد ترغب بعض النسوة اللواتي يعالجن من الكآبة التحدث الى اطبائهن حول اجراء اختبار BMD.

7- الوزن وفقدانه الوزن الذي يقل عن 127 رطلا انجليزيا (الرطل نحو 453 غراما)، او مؤشر الكتلة الجسدية الذي يقل عن 21 هو عامل خطورة بالنسبة الى ترقق العظام. وبغض النظر عن مؤشر الكتلة الجسدية فإن فقدان الوزن خلال فترة الدخول في سن اليأس (اوائل الفترة التي تسبق انقطاع العادة الشهرية والسنوات الاولى القليلة بعد ذلك)، من المحتمل ان يقود الى فقدان بعض الكثافة العظمية. وينبغي هنا تفادي الوجبات الغذائية ذات السعرات المنخفضة جدا والوجبات الغذائية الخالية من اغلبية الاطعمة الكاملة. واعلمي يا سيدتي ان فقدان الكتلة العظمية يتسارع خلال فترة انقطاع العادة الشهرية، لذا ان كنت تحاولين فقدان بعض الوزن في هذه الفترة يتوجب عليك تعزيز تناولك للكالسيوم وفيتامين «دي» والتمارين التي تقوي العظام.
8- تفادي الوقوع والسقطات الوقوع على الارض هو واحد من الاسباب الرئيسية لحدوث الكسور، لا سيما بين النساء المسنات واللواتي يملكن معدلات منخفضة من BMD. ازيلي جميع العوائق من الارض التي قد تسبب مثل هذه الحوادث، بما في ذلك الحبال والخيوط والوسائد والبسط غير المرتبة والصحف والمجلات. وتأكدي من ان السلالم والقاعات والمداخل مضاءة جيدا. وركبي مصابيح انارة ليلية لمساعدتك على شق طريقك الى الحمام. واضيفي مقابض وقضباناً الى مغطس الحمام او المرشاش (الدوش) وتأكدي من ان السلالم لها افريز متين للامساك به. وحاولي الا تسيري بالجوارب، مع الكشف بانتظام على نظرك وسمعك. واذا كنت تتناولين مهدئات للاعصاب، او اقراصاً للمساعدة على النوم، او اي دواء آخر من شأنه ان يعيق توازنك، تحدثي الى طبيبك في ما يتعلق بإمكانية تخفيض جرعاته.
* خدمة هارفارد الطبية – الحقوق: 2005 بريزيدانت آند فيلوز – كلية هارفارد
* الأدوية التي أقرت في علاج ترقق العظام
* ادوية مضادة للارتشاف Antiresorptive Drugs (تبطئ من تكسر العظام).
- بسفوسفونايت Bisphosphonates (للوقاية والعلاج).
- ألندرونايت alendronate (فوساماكس Fosamax) يؤخذ عن طريق الفم يوميا أو أسبوعيا.
- رايزدرونايت risedronate (اكتونيل Actonel) يؤخذ عن طريق الفم يوميا أو أسبوعيا.
- اباندرونايت ibandronate (بونيفا Boniva) يؤخذ عن طريق الفم شهريا او عن طريق الوريد كل ثلاثة اشهر.
* بسفوسفونايت Bisphosphonates (للعلاج فقط).
- حامض الزوليدرونيك zoledronic (ريكلاست Reclast) عن طريق الوريد مرة في السنة.
* المعدلات المختارة لتلقي الاستروجين SERMs (للوقاية والعلاج) – رالوكسيفين raloxifene (إيفيستا Evista) عن طريق الفم يوميا.
العلاج الهورموني (للوقاية فقط) (*) – العوامل المختلفة Premarin, Prempro, Estrace, Estraderm, Climara, Menostar, Femring, Estring (**) بالفم او عبر الجلد او عن طريق المهبل.
* الأدوية والعقاقير الاخرى (للعلاج فقط) – كالسيتونين calcitonin (مياكالسين Miacalcin) يؤخذ عن طريق الحقنة، او عبر رشاش أنفي.
* عقاقير ابتنائية Anabolic drugs (تحفز على تكوين عظام جديدة) هرمون الغدة الدرقية (للعلاج فقط) – تيريباراتايد teriparatide (فورتيو Forteo) يحقن ذاتيا مرة في اليوم لمدة 18 شهرا.
(*) فقط للوقاية لدى النساء ما بعد سن اليأس اللاتي يعانين من خطورة متزايدة من ترقق العظام، بعد تناولهن لأدوية لا تحتوي على الاستروجين. لا تعتبر، كما في السابق، الخط الاول للعلاج.
(**) في دراسة استغرقت عامين ونشرت في (Aug. 20, 2007) Maturitas فإن استخدام حلقة المهبل التي تضخ الاستاراديول estradiol ادت الى تحسن ضئيل الا انه محسوس في كثافة معادن العظام في الورك والعمود الفقري.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق